آقا رضا الهمداني
228
حاشية كتاب المكاسب
حال العقد قبضا له عرفا . نعم يبقى هنا إشكال آخر وهو : أنّ الإجازة هل هي موجبة لصيرورة القبض قبضا من حينها ، أو هي كاشفة عن كون القبض قبضا للمالك من أوّل الأمر ؟ وعلى الأوّل هل يستلزم ذلك فساد العقد ، لو قلنا باعتبار قبض المالكين ، أم لا ؟ ولتوضيح الإشكال والتكلَّم فيه محلّ آخر . ثمّ قال الشّيخ قدّس سرّه في آخر كلامه « فلو كان إجازة العقد دون القبض لغوا - كما في الصّرف والسّلم بعد قبض الفضولي ، أو التفرق - كان إجازة العقد إجازة للقبض صونا للإجازة عن اللغوية ، ولو قال ( أجزت العقد دون القبض ) ففي بطلان العقد أو بطلان القبض وجهان » ( 1 ) انتهى كلامه رفع مقامه . أقول : وفي قوله « صونا للإجازة عن اللغويّة » تأمّل ، لأنّ حمل فعل الشّاعر العاقل على الصّحيح ليس قرينة لفظيّة موجبة لتقدير إمضاء القبض ، ولا قرينة حاليّة بها يتعيّن مقصود المتكلَّم ، لإمكان إرادة أمر معقول من الإمضاء دون الصحّة ، كإسكات الواسطة وغيره من الأغراض العقلائيّة . * * *
--> ( 1 ) كتاب المكاسب : 136 سطر 22 .